اهتز حي الكورس، بضاحية مدينة خنيفرة، مساء يوم السبت 14 مارس 2026، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما أودى تسرب لغاز البوتان بحياة مسنة وفتاة قاصر داخل منزل الأسرة بالزقاق رقم 58، في حادث مأساوي وقع قبل موعد آذان المغرب بحوالي ساعتين، وخلف حالة من الصدمة والحزن في أوساط الساكنة المجاورة، قبل عموم الرأي العام المحلي.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحادث وقع أثناء قيام أفراد الأسرة بعملية الاستحمام داخل المنزل، حيث يرجح أن تسربا لغاز البوتان من سخان مائي أدى إلى اختناق الضحيتين داخل فضاء مغلق يفتقر إلى التهوية الكافية، ويتعلق الأمر بالمسنة ع. زينب، البالغة من العمر حوالي 78 سنة، وبالفتاة القاصر أ. ياسمين، التي لم تتجاوز 16 من عمرها، وهما من أفراد الأسرة المقيمة بالمنزل ذاته.
وفي الوقت الذي أسفر فيه الحادث عن وفاة الضحيتين في عين المكان نتيجة الاختناق، تمكن طفل آخر من أفراد الأسرة، يدعى أ. يوسف، ويبلغ من العمر حوالي ست سنوات، من النجاة بعد نقله على وجه السرعة بواسطة سيارة خاصة إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة، حيث خضع للإسعافات الضرورية تحت إشراف الطاقم الطبي.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، مرفوقة بعناصر السلطة المحلية والمصالح الأمنية، حيث جرى اتخاذ التدابير اللازمة وتأمين محيط الحادث، قبل نقل جثتي الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة، كما تم فتح تحقيق في الواقعة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن مختلف ظروف وملابسات هذا الحادث المأساوي، وتحديد السبب الدقيق للتسرب الغازي الذي أدى إلى وقوعه.
ومن المرتقب، وفق ما جرت به الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، أن يتم إخضاع جثتي الضحيتين للتشريح الطبي من أجل تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة بشكل دقيق، وقد أعادت هذه الفاجعة الأليمة إلى الواجهة من جديد المخاطر المرتبطة بتسرب غاز البوتان داخل المنازل، خاصة خلال استعمال السخانات المائية في فضاءات مغلقة أو غير مجهزة بوسائل التهوية الكافية.