تستعد بني ملال لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الدولي المتنقل “الجسد في حركة”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 28 مارس 2026، في تظاهرة ثقافية وفكرية متجددة تنظم هذه السنة تحت شعار “الأم: جسد في حركة”، بمشاركة ثلة من الباحثين والفنانين والمبدعين من داخل المغرب وخارجه، في سياق يسعى إلى تعميق النقاش حول قضايا الجسد وتمثلاته في مختلف الحقول المعرفية والإبداعية.
وينظم هذا الحدث الثقافي من طرف مختبر السرد والأشكال الثقافية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لـجامعة السلطان مولاي سليمان، بشراكة مع جمعية الانطلاقة بأفورار، وبدعم من جهة بني ملال-خنيفرة وجماعة بني ملال، إلى جانب المديرية الإقليمية للثقافة، وبمساهمة من جمعية DV بمدينة مرسيليا الفرنسية، في إطار رؤية تروم تعزيز جسور التواصل بين البحث الأكاديمي والإبداع الفني والممارسات الجسدية المعاصرة.
وتختار هذه الدورة تسليط الضوء على شخصية الأم بوصفها محورا مركزيا للتأمل والتحليل، باعتبار الجسد الأمومي فضاء غنيا للتحولات والتجارب الإنسانية، في أبعادها البيولوجية والاجتماعية والثقافية والسياسية، حيث يتم تناول هذه التجربة في صورها الواقعية والرمزية والمثالية، بما يعكس تعقيداتها وتداخلاتها داخل المجتمع، وما تثيره من أسئلة تتصل بالهوية والذاكرة والتحول.
ويتميز برنامج هذه الدورة بغنى وتنوع فقراته، إذ يضم سلسلة من الأنشطة العلمية والفنية التي تتوزع بين محاضرات أكاديمية، وعروض فنية وتركيبية وسينمائية، وقراءات بحثية، إلى جانب تنظيم أوراش عمل وموائد مستديرة، تروم تعزيز الحوار بين مختلف المقاربات الفكرية والانتماءات الثقافية، وإتاحة فضاءات للتفاعل بين الباحثين والمبدعين والجمهور.
وتحتل الندوة الدولية المركزية، المعنونة بـ “الأم: جسد في حركة”، موقعا محوريا ضمن برنامج المهرجان، حيث ستناقش تمثلات الجسد الأمومي في الأدب والفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية، مع التوقف عند قضايا راهنة من قبيل الهجرة والتنقل والذاكرة الجسدية، واستحضار التجارب المعاشة للأمومة، وما تتركه من أثر عميق في المخيال الثقافي الفردي والجماعي.
ويُذكر أن المهرجان الدولي كان قد انطلق في نسخته الأولى، يومي 11 و12 فبراير 2020، قبل أن تعرف برمجته توقفًا اضطراريا بسبب تداعيات جائحة كورونا التي اجتاحت العالم، حيث لم تستأنف فعالياته إلا يومي 27 و28 فبراير 2025، بشراكة مع عدد من المؤسسات الأكاديمية والثقافية الوطنية والدولية، من بينها كلية الآداب والعلوم الإنسانية فيكتور سيغالين وجمعية “DV Photographie” بمرسيليا.