
الدار البيضاء تستعد لإعادة تنظيم فرق المراقبين المحلفين والشرطة الإدارية
في خطوة تهدف إلى تعزيز فعالية الشرطة الإدارية الجماعية وتحسين مراقبة تطبيق القرارات التنظيمية داخل تراب العاصمة الاقتصادية تستعد جماعة الدار البيضاء لاعتماد قرار تنظيمي جديد يهم إعادة هيكلة وتنظيم عمل فرق المراقبين الجماعيين المحلفين.
ويأتي هذا التوجه في إطار أكبر يروم سعي الدار البيضاء لدخول مرحلة جديدة من تدبير مرافقها الحيوية، وذلك بالاعتماد على آلية الردع المالي كوسيلة لضبط الاختلالات التي تطبع عددا من القطاعات.
وحسب مسودة المشروع الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه فإن هذه الفرق ستقوم بمهمة تنفيذ قرارات رئيس مجلس الجماعة في مجالات متعددة مرتبطة بالشرطة الإدارية، من بينها مراقبة احتلال الملك العام، والتعمير، والنظافة، والسلامة الصحية، إلى جانب تتبع تأثير هذه القرارات على السير والجولان والسكينة العمومية.
هذا ويعتبر أفرادها بمثابة مأمورين أو أعوان محضر، أو حراس بلديين محلفين تبعا للمساطر والقوانين المعمول بها، لكن فرق المراقبين الجماعيين المحلفين لا تمارس أي اختصاص من اختصاصات قوات الأمن العمومي، أو الأجهزة الحكومية الأخرى الموكول لها مهمة ممارسة بعض أنواع الشرطة الإدارية الخاصة.
ويقترح المشروع، حسب المادة الرابعة منه، ثلاثة أصناف من هذه الفرق:
– الصنف الأول: يضم الأعوان المراقبين، تناط بهم مهمة المعاينة الميدانية اليومية وتدوين تقارير أولية حول المخالفات المسجلة بخصوص عدم تطبيق مقتضيات القرارات التنظيمية والفردية المتخذة من طرف رئيس المجلس الجماعي في مجال اختصاصاته المرتبطة بمجال الشرطة الإدارية الجماعية.
-الصنف الثاني: يضم مراقبين مختصين مهمتهم إعداد تقارير مفصلة وتركيبية بناء على استقراء تقارير المعاينة الميدانية الأولية السابقة للأعوان المراقبين المحلفين (الصنف الأول)، ويتم إعداد تقارير مفصلة توجه إلى صنف الأطر المختصة.
– الصنف الثالث: يضم أطرا مختصة تناط بهم خاصة المهام التالية:
– المشاركة مع أقسام ومصالح جماعية أخرى في صياغة القرارات التنظيمية الجماعية ومركزة هذه القرارات ومسك سجلات ترقيمها مع ضمان تزويد مختلف الأقسام والمصالح بنسخ منها.
– السهر على توحيد أشكال ومضامين التراخيص والقرارات الفردية الصادرة عن رئيس مجلس الجماعة في مجال الشرطة الإدارية الجماعية.
– صياغة التقارير النهائية الإجمالية التي توجه إلى رئيس المجلس الجماعي.
– دراسة وتحليل المعطيات الإحصائية.
– وضع إطار عام وبرنامج عملي للمراقبة في مجال الشرطة الإدارية الجماعية بمجموع تراب الجماعة.
– تتبع تأثير تطبيق القرارات التنظيمية والفردية لرئيس المجلس الجماعي على حركة السير والجولان، الوقاية والنظافة والصحة، والسكينة العمومية وسلامة المرور، والتعمير المجالي، واحتلال الملك العام الجماعي، والمحافظة على الأثاث الحضري والتجهيزات الجماعية …
– إعداد تقارير سنوية تقدم لرئيس المجلس الجماعي، التي على ضوئها يتم استخلاص النتائج واتخاذ القرارات اللازمة وإخبار المجلس الجماعي.
كما ينص القرار على إخضاع المراقبين لتكوين خاص بعد أداء اليمين القانونية، مع تحديد مسطرة دقيقة للالتحاق بهذه الفرق، تشمل الانتقاء والتعيين الرسمي، إلى جانب تحديد حالات إنهاء المهام، سواء بطلب من المعني أو لأسباب صحية أو إدارية.
وفي ما يتعلق بظروف العمل، يفرض المشروع ارتداء بذلة رسمية موحدة وحمل بطاقة مهنية إلزامية أثناء أداء المهام، مع توفير وسائل لوجستية كسيارات العمل والتجهيزات المعلوماتية، لضمان القيام بالمهام في ظروف ملائمة.
كما يحدد المشروع بدقة حقوق وواجبات المراقبين، بما في ذلك الاستفادة من التأمين والتعويضات، مقابل الالتزام بالسر المهني وعدم استغلال المعلومات لأغراض شخصية، مع التنصيص على عقوبات تأديبية وجنائية في حالة الإخلال بالمهام.