فوضى إصلاحات غير مكتملة بشوارع البيضاء تثير غضب المواطنين

0

لا تزال أصوات المشتكين من الإصلاحات الطارئة غير المكتملة ترتفع بين سكان عدد من أحياء العاصمة الاقتصادية، حيث تحولت أشغال الطرق إلى مصدر للمعاناة اليومية للسكان والسائقين، في انحراف تام عن الهدف من هذه الإصلاحات وهو تحسين جودة الحياة لسكان هذه المناطق، فإذا بها تتحول إلى مصدر لإزعاجهم ومعاناتهم اليومية بعد أن تحولت شوارعهم إلى حفر وأتربة تمتلئ بمياه الأمطار، وتتحول في الأيام الصحوة إلى رمال وأتربة تمتد لتصل إلى البيوت والمنازل، وتنتشر فوق المركبات وتعرقل سير السيارات والشاحنات.
في عدة أحياء وشوارع ودروب، بالحي المحمدي مثلا وخصوصا زنقة علال بن احمد أمكيك ببلفيدير، يشتكي المواطنون والسائقون من مخلفات أشغال الشركة المكلفة بإصلاح القنوات، حيث ترك الشارع بعد «الإصلاحات» التي قامت بها فرقها دون اكتمال، منذ ثلاثة أشهر، بدعوى أن ذلك ليس من اختصاصها وأن أمر إنهائه منوط بشركة أخرى، مما يدفع المواطنين إلى التساؤل حول الجدوى من هذه التدخلات إذا كانت ستترك دون اكتمال، وعن جودة الإصلاحات وبرامج الصيانة الميدانية التي لا تترك وراءها سوى الفوضى والأتربة والأوحال.
واعتبر المتضررون القاطنون بهذه المناطق المستهدفة أنه إضافة إلى الإصلاحات التي تبدو سطحية وترقيعية، تصاب بالتآكل بمجرد أول تساقطات مطرية أو حتى حركة سير عادية، وهو ما يعقد حركة المرور ويتسبب في أضرار ميكانيكية للمركبات، فإن تدخلات الشركات في بعض النقاط لإصلاح شبكات المياه أو الانترنيت تزيد الوضع سوءا، ويرى عدد من المتضررين أن الحل لا يكمن فقط في إنجاز إصلاحات مؤقتة، بل في وضع برنامج صيانة حقيقي ومنسق يضمن سلامة المستعملين ويحترم المعايير التقنية المطلوبة لمدينة يفترض أنها في صدارة المدن المغربية.
وتساءل المواطنون بهذه المناطق عن مدى التنسيق بين مختلف المصالح لتنظيم التدخلات قبل وبعد الإصلاح، خصوصا في الشوارع التي تخضع لتدخلات شركات الماء والكهرباء والهاتف والإنترنت، حيث يتم الحفر دون التفكير في إعادة تزفيت أو ترميم الشوارع المتضررة من هذه العمليات.
في ظل هذه الوضعية، ارتفعت أصوات المواطنين الذين يطالبون بتحديد المسؤوليات ومحاسبة الجهات المختصة على ضعف التخطيط والتنفيذ، معتبرين أن ما يُنجز لا يرقى إلى مستوى التحديات الحضرية في الدار البيضاء. واعتبر بعضهم أن استمرار هذه الحالة يؤثر سلبا على حياتهم اليومية ويزيد من توترهم ومعاناتهم، ويقلل الثقة مطالبين باستكمال الأشغال وإعادة الأمور إلى نصابها تجنبا لمزيد من الازعاج والفوضى اللذين تقع ضحيتهما الساكنة.