
الفيدرالية الديمقراطية للشغل تعقد مؤتمرها الجهوي بجهة سوس ماسة برئاسة الكاتب العام الأخ يوسف أيدي وتختار أحمد الراجي كاتبا جهويا لها
.عبداللطيف الكامل
في أجواء تنظيمية ناجحة وفي سياق مجهودات نقابية وحدوية واندماجية عقدت الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة سوس ماسة مؤتمرها الجهوي بالقاعة الكبرى التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بأكَادير،زوال يوم الأحد 5 أبريل 2026،تحت الإشراف الفعلي للكاتب العام الوطني للفيدرالية الأخ يوسف أيدي.
وافتتحت الجلسة العامة للمؤتمر الجهوي بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحضور الإتحادي والمرشد الديني الحاج محمد طمطم ، تلتها دقيقة صمت ترحما على الفقيدة الإتحادية المناضة الحقوقية والبرلمانية النزهة أباكريم التي وري جثمانها الثرى بمسقط رأسها بمنطقة أكرار بجماعة أكلو بإقليم تيزنيت، زوال يوم الأحد 5 أبريل 2026.
هذا وتناوب على تسيير أشغال الجلسة الإفتتاحية كل من الأخت النقابية “خديجة واسكة”وقيدوم الفيدراليين بالجهة الأخ”الحسين باشعا”،حيث ذكرا معا في كلمتيهما سياقات انعقاد هذا المؤتمر والرهانات المعقودة عليه تنظيميا من أجل تجميع كل الجهود النقابية ورص الصفوف لتقوية العمل النقابي بجهة سوس ماسة والرفع من تمثيلية الفيدرالية الديمقراطية للشغل في معظم القطاعات الحيوية سواء بالقطاع العام أوالخاص.
كما تميزت هذه الجلسة بعدة كلمات كان أبرزها على الخصوص كلمة الكاتب العام الوطني للفيدرالية الديمقراطية للشغل الأخ يوسف أيدي
كلمة الكاتب العام
وفي كلمته القيمة أكد الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل الأخ يوسف أيدي على كون المؤتمر الجهوي ينعقد في ظرفية دقيقة تمرمنها بلادنا سواء على المستوى الوطني أو الدولي،معتبرا حدث تنظيمه وانعقاده محطة نضالية استثنائية وخطوة تنظيمية وحدوية قوامها جمع الشمل وتوحيد الجهود النقابية لجعل الفيدرالية ذات حضور قوي بهذه الجهة خاصة وفي المشهد النقابي وطنيا عامة.
وأضاف أن انعقاد مؤتمرجهوي بهذا الحجم وبهذه القطاعات الوازنة يأتي في سياقات اجتماعية واقتصادية تعرفها بلادنا اليوم.معتبرا الخطوة الوحدوية التي اقدم عليها نقابيو جهة سوس ماسة ليس خطوة اندماجية فحسب بل هي أيضا لحظة هامة لتصحيح المسارالنقابي ككل بعدما عانى سابقا من التفرقة والتشتت لظروف يعرفها الجميع.
لكن اليوم وانطلاقا من جهة سوس ماسة التي كانت سباقة إلى تأسيس هذه الخطوة التصحيحية من وإعلان الإندماج النقابي وتأسيس مرحلة جديدة لإعادة تصحيح المسار النقابي من خلال مجهود نقابي وحدوي قام بها الإخوة النقابيون داخل الفيدرالية بهذه الجهة الرائدة.
كما أشاد يوسف أيدي بالوحدة التنظيمية والروح النقابية العالية التي تحلى بها الأخ أحمد الراجي ومن معه من مناضلي الجهة بالإلتحاق إلى النقابة الأم والعودة مجددا إلى بيتهم الأصلي”الفيدرالية الديمقراطية للشغل”التي يربطها بحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية تحالفا استراتيجيا كان هدفه ولازال تقوية الذراع النقابي وجعله منفتحا على جميع التشكيلات السياسية الأخرى.
هذا وكانت الفيدرالية الديمقراطية للشغل تؤمن دائما بأهمية هذا التحالف الإستراتيحي وانفتاحها على الأحزاب التقدمية الأخرى، يضيف يوسف أيدي،لأنها رأت فيه أنه ينطلق من قناعة راسخة تزكيها قوانينها ولهذا حرصت على بقاء هذه الجدلية بين السياسي والنقابي والتي تبنتها نقابتنا لكي تقوي الحركة العمالية وتجعلها صامدة ومستمرة فيما يعود بالنفع طبعا على الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة التي اعتبرها الكاتب العام أساس التنمية والإقتصاد ببلادنا.
وفي سياق آخر،انتقد الكاتب العام بشدة ما يشوب الإستحقاقات والإنتخابات السابقة من خروقات من خلال استعمال المال الحرام في شراء ذمم الناخبين الأمرشوه المشهد السياسي وأفسده ودفع بالطبقة المتوسطة إلى العزوف عن المشاركة في الإنتخابات.
كما دفع معظم المغاربة إلى العزوف السياسي لأن نفس الآليات الفاسدة لازالت مستعملة وعلى الخصوص شراء الأصوات وتزوير المحاضر يقول أيدي.
وشدد الكاتب العام على ضرورة أن يمتلك النقابيون إدارة جماعية للخروج من هذا الوضع بجعل الفيدرالية الديمقراطية للشغل تحظى بمكانتها الخاصة ضمن النقابات الثلاث الأولى بالحصول على تمثيلية مشرفة في الإستحقاقات المقبلة.
لكن هذا الرهان لن يتحقق ـ يقول أيدي ـ إلا بالإنخراط الجدي من لدن كافة النقابيين الفيدراليين من أجل بذل مجهود كبير في تأهيل الأطر النقابية بالقطاعين العام والخاص حتى يتم اختيار مناديب عمالية ذات كفاءة من جهة واختيار أطر نقابية مؤهلة قادرة على تحمل المسؤولية في المكاتب المحلية للنقابة من جهة ثانية.
ومن أجل تحقيق هذه الغاية أكد الكاتب العام على ضرورة تنظيم دورات تكوينية للنقابيين الفيدراليين بالقطاع الخاص ببذل مجهود جماعي واستثنائي لإنجاح هذه المهمة لأنها ستمكن الفيدرالية من توفرهاعلى موارد بشرية قادرة على تنزيل طموحات هذه المنظمة النقابية العتيدة وذلك بالرفع من سقف التمثيلية في الإستحقاقات المقبلة من جهة.
واستعادة مكانة الفيدرالية الديمقراطية للشغل وتوهجها السابق بعدما كانت بالأمس من النقابات المركزية الرائدة ببلادنا من جهة أخرى.
كلمة اللجنة التحضيرية التي ألقاها أحمد الراجي
وشدد أحمد الراجي في كلمته بإسم اللجنة التحضيرية على أن هذه اللحظة التي يعيشها الفيدراليون بجهة سوس ماسة ليست لحظة عابرة بل هي محطة نضالية بكل المقاييس وأن عودة مجموعة من النقابين إلى هذه المركزية الأم التي ساهموا في تأسيسها لم تكن صدفة ولا تراجعا بل كانت اختيارا واعيا وشجاعا تصحيحا لمسار وتجديدا للعهد وإعلانا صريحا بأنهم مناضلون في بناء تنظيم نقابي قوي وديمقراطي مستقل ومناضل.
وأضاف في كلمته أن طموح العائدين إلى صفوف الفيدرالية اليوم أكبر من مجرد تنظيم مؤتمرطموح يتوخى استرجاع المكانة الطبيعية لنقابتنا داخل المشهد النقابي وإعادة الإعتبارللعمل النقابي الجاد ليكونوا صوتا حقيقيا للطبقة العاملة لايساوم ولايساير بل يناضل ويفرض حضوره القوي في الميدان وفي وحدة الصف.
وقال الراجي:إننا نؤمن بكون التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا في بيئة يسودها العدل والمساواة لأن بدون عدالة اجتماعية تضمن لكل فرد حقه في العمل الكريم والتعليم والرعاية الصحية والمشاركة الفاعلة في الحياة الإقتصادية والإجتماعية وإلا لأصبحت هذه التنمية مجرد شعارات جوفاء بعيد عن واقع الناس.
وختم كلمته بكون احترام حقوق العمال والعاملات مكفول بتحقيق العدالة الإجتماعية لأنها هي أساس كل اقتصاد وأساس كل ازدهار.كما أن ضمان حقوقهم في أجورعادلة وبيئة عمل آمنة ومساواة في الفرص وحماية اجتماعية متكاملة ليس التزاما أخلاقيا بل هو شرط أساسي لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
كلمة النساء الفيدراليات
واعتبرت الأخت مونية الصباح في كلمتها التي ألقتها بإسم النساء الفيدراليات بجهة سوس ماسة أن حضورالنساء في هذا المؤتمر ليس حضورا عدديا فحسب بل هوتعبيرعن مسار طويل من النضال والتضحيات التي قدمتها العاملات إلى جانب أخوانهم العمال في مختلف المواقع دفاعا عن الكرامة والحقوق والعدالة الإجتماعية.
مضيفة أن التاريخ أثبت في السياق الدولي أن النساء كن دائما في قلب المعارك العمالية من المصانع إلى الحقول ومن الشوارع إلى مواقع القرارالنقابي حيث ساهمن في بناء الوعي الطبقي وفي انتزاع حقوق أساسية رغم ما واجهنه من تمييز مزدوج:تمييز قائم على النوع الإجتماعي وآخر ناتج عن الإستغلال الطبقي في ظل الرأسمالية المتوحشة.
وأوضحت أن المرأة لمغربية لم تكن يوما على هامش الفعل النقابي بل كانت في صلبه حاضرة في مختلف المحطات النضالية من أجل تحسين شروط الشغل وضمان الحماية الإجتماعية والدفاع عن المدرسة العمومية وعن كرامة الشغيلة المغربية.
كلمة قطاع الشباب الفيدرالي
والقت الأخت سميرة جركش كلمة بإسم قطاع الشباب الفيدرالي أوضحت فيها أن الشباب داخل هذه المركزية النقابية العتيدة لايرى نفسه مجرد امتداد زمني بل قوة اقتراحية حقيقية ناضجة ومسؤولة وقادرة عل الإسهام في تحديد الفعل النقابي وضخ نفس نضالي جديد داخل هياكل منظمتنا.
وأكدت أن الشباب يؤمن بكون مستقبل الفيدرالية الديمقراطية للشغل رهين بمدى قدرتها على فتح المجال أمام الشباب وتمكينهم من مواقع القرار وإشراكهم الفعلي صياغة الإختيارات النضالية.
مشددة في كلمتها على كون العمل الوحدوي ليس شعارا ظرفيا بل هو خياراستراتيجي لمواجهة التحديات لكن بشرط إشراك الشباب والنساء في القيادة النقابية حيث أصبح هذا المطلب شيئا أساسيا وليس ترفا.
كما أن الدفاع عن الحقوق يتطلب نفسا نضاليا مستمرا لا يلين ولا يساوم تؤكد سميرة جركش،على كون قطاع الشباب يجدد دائما التزامه الثابت بالبقاء في الصفوف الأمامية للنضال ومنحازا دوما لقضايا الشغيلة ومدافعا عن كرامتها وحقوقها ومتشبثا بالوحدة كطريق وحيد لا بديل له.
هذا وكانت أشغال المؤتمر الجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة سوس ماسة قد اختتمت بانتخاب الأخ احمد الراجي كاتبا جهويا بجهة سوس ماسة باجماع الحاضرين مع تكليفه باقتراح تشكيلة لأعضاء المكتب التنفيذي الجهوي لذات النقابة للمصادقة عليها في اجتماع مقبل للفيدرالية الديمقراطية للشغل بهذه الجهة.
وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن المؤتمرالجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل حقق ناجحا باهرا وعرف حضورا وازنا على المستوى التنظيمي وذلك بحضور العديد من القطاعات منها على الخصوص:
قطاع الصحة والتعليم والجماعات المحلية والعدل والتخطيط والبريد والمركز الوطني للحماية من الجراد والقطاع السياحي وقطاع الحراسة والنظافة ومعامل تصبير السمك وقطاع الموانئ ونقابة التجار المهنيين بسوق الجملة بإنزكَان وبسوق الأحد وسوق سيدي يوسف وقطاع النقل الحضري(الزا سيتي)وقطاع سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة….