إجماع بمقاطعة الحي المحمدي على رفض مشروع «تصميم التهيئة الجديد»

0

صوت أعضاء مجلس مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء، على رفض مشروع تصميم التهيئة الجديد، وذلك خلال دورة استثنائية عُقدت يوم الجمعة 3 أبريل 2026. وجاء هذا القرار الحاسم استجابة لحالة «الغليان والاحتقان» التي سادت أوساط الساكنة والفاعلين المحليين منذ عرض المشروع للعموم.
وانصبت مداخلات أعضاء المجلس حول التضامن المطلق مع سكان أحياء (درب مولاي الشريف، درب السعد، وحي الرياض…)، الذين عبروا عن رفضهم القاطع لأي مشروع يهدد وجودهم التاريخي بالحي. واعتبر المستشارون أن الصيغة الحالية للمشروع تهدد بـ «قتل الحي» تدريجيا عبر مخططات الهدم الشامل ونزع الملكية، محذرين من مخاطر تهجير الساكنة خارج أسوار الحي المحمدي العريق.
وهكذا تمخضت الدورة الاستثنائية عن الرفض والسحب الفوري بتقديم ملتمس استعجالي للوكالة الحضرية ووزارة الداخلية لسحب المشروع وإعادة النظر في مرتكزاته مع المطالبة بفتح حوار حقيقي ينصت لهموم الساكنة ويشركهم في وضع تصور جديد يوازن بين متطلبات التنمية الحضرية والحفاظ على الذاكرة الجماعية.
وتم التأكيد على ضرورة صياغة رؤية تضمن حقوق الملاك، وتحافظ على النسيج العمراني والاجتماعي، وتصون الطابع التراثي لهذه الأحياء كما تمت دعوة البرلمانيين وممثلي مجلس المدينة للتدخل العاجل للترافع عن هذا الملف وحماية هوية المنطقة.
هذا وقد أبانت الساكنة، خلال أطوار هذه الدورة، عن حس عال من المسؤولية والانضباط في التعبير عن رأيها، مؤكدة على موقفها الثابت من خلال رفع رسائل من قبيل «نعم للتنمية.. لا للهدم» « لا للهدم الشامل أو المساس بحقوق الملاك والكرامة»، كما اعتبرت أن أبناء الحي المحمدي هم الأولى بالاستفادة من مشروع تهيئة يحافظ على حقهم في الانتماء إلى هذا الحي العريق المقاوم للاستعمار، الذي كرمه السلطان محمد الخامس بإطلاق اسم «الحي المحمدي» نسبة لاسمه إثر زيارته يوم 09/02/1956. مشروع يتبنى مقاربة عادلة ويجعل من التنمية رافعة للاستقرار وليس وسيلة للتهجير والتشرد.