المعارضة في فاس ترفض مشروع بناء المحطة الطرقية بجماعة عين الشقف

0

منذ تولي البروفيسور خالد ايت الطالب واليا على جهة فاس بولمان ، أصبحت مدينة فاس عبارة عن ورش كبير في مختلف المجالات، فأين ما حللت وارتحلت تجد الأوراش مفتوحة في مختلف المجالات، وهكذا أعطيت الانطلاقة لمشروع اقتصادي كبير في دجنبر الماضي حيث حصلت إحدى الشركات الصينية العملاقة على ترخيص لإقامة مصنع للملابس الجاهزة في الحي الصناعي ببنسودة على مساحة 20 هكتارا، وتبلغ قيمة الاستثمار 1.4 مليار سنتيم، حيث من المنتظر أن يشغل المصنع ما بين 3000 إلى 3500 عامل.
ومن المعلوم ان فاس ومنطقة بنسودة تعرفان ضغطا مروريا خاصة في أوقات الذروة خلال خروج الموظفين من الإدارات والتلاميذ والطلبة من الأقسام الدراسية، وتخفيفا لحدّة الاكتظاظ وتسهيل السير، انطلق مشروع هيكلة المدار الحضري بنسودة بغلاف مالي يقدر بـ 26 مليار سنتم لتعزيز البنية التحتية، كما انطلق مشروع شارع المرينيين المحاذي للمدينة العتيقة، وسيعرف المشروع إقامة حدائق على امتداده بالإضافة إلى ملاعب القرب وملاعب للتنس وفضاءات خاصة بالأطفال، إلى جانب محلات للخدمات، كما سيعرف هذا الشارع الإنارة من النوع الممتاز، علما بأنه سيساهم في إنعاش السياحة عبر مدخل وادي الزحون .
ونظرا للدور الهام الذي يلعبه المجال الأخضر في جمالية الطبيعة وتهذيب الذوق والنفوس، فقد انطلقت أشغال غرس مدارات المدينة بمختلف أنواع الورود والأزهار، بالإضافة إلى إعادة هيكلة حديقة للا أمينة بشارع محمد الخامس، هذا الشارع الذي ظلت أغلب بناياته محافظة على الطابع الهندسي على عهد الاستعمار الفرنسي، حيث تم ترميم العمارات والمتاجر وبلطت الجدران أما واجهات المقاهي والمتاجر فقد كسيت بالرخام وأنيرت، وتم تعميم المصابيح المختلفة الألوان على السطوح المرتفعة حيث تنار ليلا مما يجعل المنطقة في حلة بهيجة تشجع المواطنين على السمر.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة فاس العتيقة تتميز بمداخل عدة وساحات هامة منها ساحة بوجلود التي عرفت هيكلة جيدة، وأصبحت تتوفر على موقف تحت أرضي لوقوف السيارات أقيمت فوقه حديقة أندلسية، أما الساحة الفسيحة المحاذية لثانوية مولاي ادريس والتي كانت لا تستغل فقد أعطيت الانطلاقة لتنشيطها خلال نهاية الأسبوع الماضي حيث ينشطها الحكواتيون والفرق المسرحية والموسيقية وفرق الألعاب البهلوانية، ويسعى المسؤولون بفاس إلى أن تصبح الساحة تضاهي ساحة باب الفنا بمراكش، وقد اسند الإشراف عليها وتسييرها لجمعية فاس سايس حيث عرفت إقبالا جماهيريا منقطع النظير من طرف الساكنة والسواح الوافدين على فاس.
هذا وتداولت جماعة فاس خلال دورة فبراير الماضية مجموعة من النقط الهامة من بينها مشروع هيكلة السوق المركزي بشارع محمد الخامس الذي سيعرف هيكلة عصرية وبناء طوابق عدة، من بينها طابق سيخصص للرياضة البدنية، كما تداول المجلس مشروع بناء المحطة الطرقية بجماعة عين الشقف، هذه النقطة التي أثارت نقاشا حادا حيث عارضتها فرق المعارضة، اذ أكد المتدخلون أن بناء المحطة في جماعة عين الشقف سيرهق كاهل المسافرين وخاصة سكان فاس العتيقة والجنانات وبن دباب وغيرها من المناطق الشعبية، إذ سيتطلب الوصول إلى المحطة أكثر من 30 درهما، واقترح المعارضون إعادة هيكلة المحطة الحالية الكائنة بباب المحروق المكان المناسب لكل ساكنة فاس.