
القنيطرة … هدم عمارة قديمة يتسبب في إصابة 3 أشخاص بمقهى مجاور بجروح خطيرة
عرفت مدينة القنيطرة، يوم الثلاثاء الأخير، فاجعة خطيرة حيث أُصيب ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم رجلان وطفلة لا يتجاوز عمرها تسع سنوات، فيما تم إخراج شخصين آخرين من تحت ركام أحجار سقف مقهى انهار فوق رؤوس الزبناء، وكانت حالة هاذين الأخيرين حرجة جدا.
هذا الحادث استدعى تدخل عدة سيارات إسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي “الزموري”.
وفي تفاصيل هذا الحادث الخطير، الذي كان مسرحا له ملتقى شارعي محمد الخامس وصلاح الدين، فإن الواقعة حدثت بعد سقوط جزء من جدار عمارة قديمة فوق سقف مقهى مجاورة كانت مكتظة بالزبائن.
وحسب ما توصلت به جريدة “الاتحاد الاشتراكي” من معطيات، فإن جرافة تسببت في الحادث أثناء عملية هدم العمارة المعروفة لدى ساكنة مدينة القنيطرة باسم “المكانة”، بعدما اقتناها منعش عقاري وشرع في هدمها من أجل تشييد مشروع سكني.
ويطرح هذا الحادث مجموعة من الأسئلة حول غياب شروط السلامة والإجراءات الاستباقية والاحترازية الواجب توفيرها في مثل هذه الأشغال الكبرى، التي تكون محفوفة دائما بالمخاطر بالنسبة للجوار، خاصة أن المقهى ظل مفتوحا واستمر في استقبال الزبائن بالتزامن مع عملية الهدم.
والمثير للتساؤل، أنه رغم الحركية الكبيرة التي يعرفها ملتقى شارعي محمد الخامس وصلاح الدين، بحكم وجود محطة لسيارات الأجرة بالقرب منه، فإنه كان من المفروض تعزيز مختلف تدابير السلامة والتحذير من خطورة الأشغال الجارية.
وإذا كان هذا الحادث الخطير قد استنفر السلطات المحلية وعناصر الأمن والوقاية المدنية، مع المطالبة بفتح تحقيق من طرف الجهات المختصة، فإن ذلك يفرض التساؤل أيضا حول ما إذا كانت السلطات المحلية قد طالبت صاحب المقهى بالإغلاق المؤقت أثناء عملية الهدم، وما إذا كان المقاول قد التزم فعلا بشروط السلامة الضرورية لإبعاد المواطنين عن خطر انهيار العمارة بشكل كلي ومفاجئ، خاصة وأن البناية قديمة وآيلة للسقوط في أي لحظة خلال عملية الهدم.