اندثار الطريق الإقليمية 7216 يعمق عزلة “البقريت” بإقليم إفران ويهدد الرهانات الاقتصادية والسياحية والتنموية للمنطقة

0

أحمد بيضي

يتواصل تدهور الطريق الإقليمية رقم 7216 الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 13 ومنطقة البقريت التابعة لإقليم إفران، في ظل تصاعد شكاوى الساكنة ومستعملي هذا المحور الطرقي الذين باتوا يواجهون يوميا معاناة حقيقية بسبب الحالة المتردية للطريق، التي تحولت إلى مسلك مليء بالحفر والتشققات والانجرافات إلى حد الاندثار، الأمر الذي يجعل التنقل عبرها محفوفا بالمخاطر ويزيد من متاعب السائقين والمهنيين والساكنة المحلية على حد سواء.
ويصف عدد من مستعملي الطريق وضعيتها بـ “المقلقة”، خاصة وأنها تعرف حركة دؤوبة لوسائل النقل والسيارات القادمة من مختلف الدواوير والمناطق المجاورة، في وقت أصبحت فيه بعض المقاطع شبه غير صالحة للاستعمال، نتيجة غياب أشغال التهيئة والصيانة الدورية، كما يشتكي السائقون من الأعطاب المتكررة التي تتعرض لها مركباتهم بسبب الحالة المهترئة للطريق، فضلا عن صعوبة التنقل خلال فصل الشتاء الذي يزيد من تدهور بنيتها.
وتكتسي هذه الطريق أهمية كبيرة باعتبارها المنفذ الأساسي الذي يربط منطقة البقريت بالطريق الوطنية رقم 13، كما تؤمن حركة تنقل ساكنة عدد من القبائل والدواوير التابعة للمنطقة، من بينها أيت أمحمد أولحسن وأيت مروول وأيت لياس وأيت واحي، حيث يعتمد السكان عليها في تنقلاتهم اليومية نحو الأسواق والمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والإدارات العمومية، ما يجعل أي تدهور يصيبها ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار الوضع الحالي يساهم في تعميق مظاهر العزلة التي تعاني منها المنطقة، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية وفلاحية مهمة، فالبقريت تعد من المناطق الجبلية المعروفة بطبيعتها الخلابة وتنوعها البيئي، كما تشتهر بثرواتها الغابوية الأرزية التي تمنحها مكانة بيئية خاصة على مستوى الإقليم، حيث تنتشر غابات الأرز التي تشكل جزء من الرصيد الطبيعي والسوسيواقتصادي للمنطقة.
وكما تتوفر المنطقة على مؤهلات سياحية واعدة يظل ضعف البنية الطرقية من أبرز الإكراهات التي تحد من تثمين هذه المؤهلات الطبيعية، وكذلك بالنسبة للأنشطة الفلاحية وتربية الماشية التي تتأثر بدورها من صعوبة التنقل وارتفاع تكاليف النقل الناتجة عن تدهور الطريق، حيث أضحى نقل المنتجات الفلاحية نحو الأسواق يشكل عبئا إضافيا، خاصة في الفترات التي تتساقط فيها الأمطار أو الثلوج، حيث تتفاقم هشاشة الطريق وتزداد صعوبة المرور عبرها.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة والفعاليات المحلية المطالبة بضرورة التعجيل بإعادة تأهيل الطريق الإقليمية رقم 7216 وإخضاعها لأشغال إصلاح شاملة تستجيب لحجم الانتظارات، مؤكدين أن تحسين البنية التحتية الطرقية يعد مدخلا أساسيا لفك العزلة عن المنطقة، وتشجيع الاستثمار، ودعم القطاعين السياحي والفلاحي، فضلا عن تثمين الثروة الغابوية الأرزية التي تشكل إحدى أبرز الخصوصيات الطبيعية بالمنطقة.