حقوقيون يطالبون بالتحقيق في نفوق أسماك بوادي المحمدية
طالب مجموعة من المهتمين بحقوق الإنسان بالمحمدية، بفتح تحقيق بشأن نفوق عدد من الأسماك في ظروف غامضة بوادي النفيفيخ.
وتساءلوا في رسالة موجهة لعامل الإقليم عن حقيقة تحول الوادي المذكور إلى مكب للمياه العادمة، مشددة على ضرورة إطلاع الرأي العام المحلي والوطني على الإجراءات التي تم اتخاذها للحد من ظاهرة نفوق الأسماك، والكشف عن الأسباب الكامنة وراءها.
وكانت مدينة المحمدية امارات الممنذ يوم الأحد 10 غشت الجاري، على وقع كارثة بينية تجسدت في نفوق عدد كبير من أنواع الأسماك بوادي النفيفيخ الذي يصب في شاطئ «الصابليط» بالمدينة.
وحسب نشطاء بيئيين، فإن أسباب نفوق هذا العدد الكبير من الأسماك بالمحمدية ما زالت مجهولة، بينما ربط بعضهم بين هذه الكارثة البيئية وتواجد قنوات للصرف الصحي تصب بالقرب من مصب الوادي على مستوى الشاطئ المذكور.
واستنكرت حركة المدافعين عن البيئة بالمحمدية هذه الكارثة البيئية، إذ رجح بعضهم أن المسألة ليست في التغير المناخي، بل في التلاعب الواضح بالمناخ وفي العبث بالطبيعة عن قصد، وكذا في الوعي غير الأخلاقي تجاه باقي المخلوقات التي تتقاسم معنا هذه الأرض. وفي موضوع ذي صلة،
وقد وجه بعض النواب البرلمانيين مؤخرا، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حول تدهور الوضع البيئي بجماعة بني يخلف، والتي توجد في موقع استراتيجي هام على امتداد جماعة المحمدية، بمحاذاة الطريق السيار، وعلى بعد 8 كيلومترات فقط من ورش بناء ملعب الحسن الثاني، الذي من المرتقب أن يكون من أكبر الملاعب على الصعيد العالمي، الأمر الذي كان يفترض أن تكون الجماعة المذكورة ضمن المناطق الإيكولوجية ذات الأولوية، والأكثر احتراما لمعايير الاستدامة البيئية.
غير أن السؤال قال إن الواقع يعاكس هذه التطلعات، موضحا أن هذه الجماعة الترابية تشهد ضعفا بنيويا كبيرا في البنيات التحتية البيئية، وعلى رأسها قنوات الصرف الصحي، وغياب استثمار الغطاء الغابوي المهم الذي يزخر به واد النفيفيخ والواد المالح، وانتشارا مهولا للنفايات والروائح الكريهة على امتداد مناطق عدة من الجماعة.