انطلاق برنامج للتأهيل الحضري وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب بمدينة مريرت

0
أحمد بيضي
شهدت جماعة مريرت بإقليم خنيفرة، زوال يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، إعطاء الانطلاقة الرسمية لحزمة من المشاريع المهيكلة، أشرف عليها عامل الإقليم، محمد عادل إهوران، مرفوقا بالمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وبحضور منتخبين ورؤساء المصالح الأمنية والعسكرية وعدد من مسؤولي القطاعات الخارجية، في خطوة تعكس توجها عمليا نحو تسريع وتيرة إنجاز الأوراش وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج متكامل للتأهيل الحضري يهم إعادة هيكلة عدد من المحاور الطرقية الحيوية داخل المدينة، خاصة شارعي القدس والمقاومة، إلى جانب التدخل لفائدة أحياء تعاني من خصاص على مستوى التجهيزات الأساسية، ويشمل هذا الورش تقوية وتعبيد شبكة الطرق، وإحداث منظومة لتصريف مياه الأمطار، وتحديث شبكة الإنارة العمومية، فضلا عن إحداث وتهيئة مساحات خضراء.
وقد رصد لهذا المشروع غلاف مالي إجمالي يناهز 54.36 مليون درهم، في إطار شراكة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي ساهمت بحوالي 25 مليون درهم، ووزارة الداخلية بما يقارب 29.19 مليون درهم، وذلك بهدف تقليص الفوارق المجالية وفك العزلة عن الأحياء المستهدفة وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وبموازاة ذلك، تم إطلاق مشروع استراتيجي يهم تقوية وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة مدينة مريرت والمناطق المجاورة، بكلفة مالية إجمالية تبلغ 165 مليون درهم، على أن يستفيد منه حوالي 65 ألف نسمة، ويرتكز هذا المشروع على الرفع من القدرات الإنتاجية وتحسين مردودية الشبكة، من خلال تعزيز صبيب محطة المعالجة إلى 110 لترات في الثانية، ومحطة إزالة الأملاح إلى 83 لترا في الثانية، إلى جانب إعادة تجهيز محطة ضخ الماء الخام بطاقة تصل إلى 158 لترا في الثانية، مع مد قنوات جديدة بطول إجمالي يناهز 11 كيلومترا.
وتأتي هذه المشاريع في سياق الاستجابة للتحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الخدمات الأساسية، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بندرة الموارد المائية، حيث يرتقب أن تساهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة، ورغم الأهمية التي تكتسيها هذه الأوراش، فإنها تفتح في الآن ذاته نقاشا حول ضرورة مواصلة الجهود التنموية وضمان تتبع المشاريع وتفعيل أخرى ظلت متعثرة، مع أمل تحقيق ما تتطلع إليه ساكنة مريرت من مبادرات كفيلة بالارتقاء بالمدينة إلى مستوى انتظاراتها.